ما زلتُ يَا جدتي أتذكركِ … كلّ حين ؛ على وِسادتي ؛ و حين ألمح جلباب صلاتكِ المُنشّى بـ رائحة الوَعد البَعيد ؛ أو وجه أمّي الذي يزداد فِي كلّ لحظة شبهًا بكِ ؛ أو حتّى بـ صدى صوتكِ الذي يسترجعه الحُزن الدّفين في ساحَة قلبِي
بينَ كلّ هذهِ الأحزَان بَرزت نعمة كَبيرة ؛ لَطيفة ؛ شفّافة تُذكرنا بأنّه أبدا لم ينسَنا فِي مَعمعاتِ الوَجع المُتتالي و الذّي لمْ يزل يدَوّي
[ مَاريّا ] العَاملة اللطيفة التّي جاءت إلينا بطيبتها وَ … مسيحيّتها وَبعد مُضيّ أكثر مِن ثلاثة أشهر عليها هُنا ؛ عَادت إلينا بعد صلاة الجُمعة المَاضية تحمل دمعتَها فِي عينها ؛ و قلبًا ذوى تَحت عِنايات الرحمَن الرّحيمة و بَاتت تحمل بين جنبيها اليقين و الإيمان وَ … الإسلام .
نَطقتها بجمال … بروعة … بسحر بكت من أجله القُلوب تحلقنّا حولها , و احتضنّا أختًا جديدة باتت مُسلمة ؛ الشّعور الجَميل الذي تَركه فِينا إسلامها الرّائع أشعرنا بـ فَرحة نَاجٍ مِن نار ؛ بفرحة طِفل يحملُ حلوَى العِيد المُلونة بين كَفين صَغيرتين مَا ذاقت أمتعَ منها .
ألزمنا أنفسنا يومهَا بـ عمل حفل صغير يحمل هَدايا صَغيرة تعبق بـ رائحة الحُب الجَديد لأختنا الجَديدة .
كُنت قد أخبرتها بأن [ مَاريّا ] هي زوجة الرّجل الأوّل في الإسلام محمد صلى الله عليه و سلم ؛ و أنها أمّ ولده إبراهيم
الذي مَات صَغيرا ؛ وَ لم يتوَانى الجَميع في طرق سُبل الدّعوة لعلّ الله تعالى أن يفتح على يدينا بصيرتها و يُنير قلبها بعذوبة ديننا الرّائع .
حتّى الخادمة [ خديجة ] كَانت تتكلم معها بإنجليزيتها عن أشياء بسيطة جدا و جدا عن الله و الإسلام , و عن أكلنا و حياتنا التّي تحملنا على حبّ الناس بطريقة إنسانيّة كَثيرا , و لَم تتردد يومًا فِي الطبخ لها أو مُساعدتها فِي طلبَاتها التي كانت أقل من عَادية كَـ فُرشاة أسنان مَثلا .
أختنا المُسلمة مَاريّا قالت لي مساء يوم الجمعة و قبل أن تنام : ( بإنجليزية ترجمتها هُنا لكم )
اليوم يحمل ذكريات عديدة و مؤثرة و يجب أن أفكر فيها .
لازلت أسأل نفسي حتى اللحظة : ما الذي حدث لي فِي مركز الجاليات اليوم ؟
ماذا حدثَ لنفسي ؟
أشعر أني خُلقت من جديد .
Welcome to islam Maria
شُكرا يا الله شُكرا .

يااااااااااااااه ،
أتحدّى أحد يجيب لي لحظة في الحَياة أحسن من إنّك تسمعين أحد ينطق الشّهادة :”
كلنَا نرتعش ، وتطفر دمعة ، وودّك لو تحضنين الدّنيا من سعادتك ،
كيف لو كنتِ أنتِ اللي نطق الشّهادة ..
.
لكَ الحمد يا الله .
شكراً يالله شكراً ..
أننا خُلقنا مسلمين .. و بإنسانية أكثر !
مروة .. حديثك جميل ..
و رحم الله جدّتك (w)
أهلا فنني : )
لكِ أن تتخيلي مقدار سعادة أمي بـ إسلامها ؛ لكأنّها مُهداة من السّماء
بس فقرتنا الهديا ^ـ^
و أهلا دائمًا
أهلا بُو مرة أخرى : )
فعلا الحمد لله على إسلامنا الذي يجعلنا نُحبّ الإنسان كَما يجب
و أهلا دَائمًا (f)
حصادٌ جميلٌ وايمّ الله .
رحم الله جدّتكِ وجعلها في الفردوس يا غالية (f) .
أهلا يا جَميلتي : )
الحمد لله فعلا من قبل و من بعد
و اللهم آمين …آمين
(F)
الحمد لله على نعمة الإسلام
والحمد لله أن سخّر لهذا الدّين .. أناساً يستعذبون الدعوة إليه
لله درّك يا كاتبة .. وثبّتكم الله على طاعته
يالله
الله يثبتها
فضل كبير “خير لك من حمر النعم”
الحمد لله
..
الله يرحم جدتك ويسكنها بأعالي جنانه (L)
آهٍ ، كَم تقشْعَر جسدِي !
كـ جوليِيتَنـآ تمًامًا ، أوْه أعنِي جمِيلَة فقد باتَتْ مسلِمة ،
أجدهُن يتمتّعْن بالإسلامٍ أكثَر ممّن ولدُوا في حضنِه
فليهنئهُن الرّب ،
لكِ بساتِيْني و ” ربِ ارحمهـآ و أسعدهـآ ” : )
\
* جٍدا أحببتُ المِيْم رغمَ أنها أول زياراتِي وأتمنّى الا تكون الأخيْرة