كَيف تَبْدُو الأَشْيَاءُ خَلْفَكِ يَا شَجِيّة ؟
مُمْعِنَةٌ فِي الخوَاءِ ، مُتَوغِّلَةٌ فِي الفَقْدِ ، مُنْحَلَّةٌ بِـ أَرْضِ
بُكَاءٍ يُلَطِّخُ أَبْوَابًا مُشَرّعة بِـ وَجَع؛
مَكْسُورَةٌ صَوَارِي الرِّيحِ القَادِمَةِ مِنْكِ إِلَيّ ، لا تَتَفَادَى عَوَاصِفَ
الرَّحِيلِ التِّي سَكْبْتِيهَا ذَاتَ مَرّة ؛
أَغْرَقُ أَنا يَا شَجِيّة مِنْ بَعْدِكِ / دُونِك وَ الله
…
يَا الله يَا أَحْلامْ …!
تَعَوْشَبَ فِينَا البُعْدُ ؛ سَافِكًا بِـ مَنْبِتِ
غَيٍّ لا يَعِي وَ لا يَصِيح ؛ كَيْفَ أَصْبَحَ الغِيَابُ سُنّةً
تَحْتَوِي مَشَارِبَ مَا كَانَ وَ مَا سَيَكُونُ …؟!
التَّفَاصِيلُ التِّي مَاتَتْ ؛ وَ الحَكَايَا التِّي غَاصَتْ بَيْنَنَا
بِلا مَوْعِدٍ وَ لا حُضُورٍ ( وَ لو أَرعَن )
مفقودة والله مفقودة
…
( … مروة, ياوجه السعد ويا صديقةَ الوفاء , يانقيّة , ياقطعةً من السماء , هذهِ الحياة رغم صعوبتها , وهذا الظرف الأخير رغم غرابته إلا أنكِ وقلبكِ الطهر كنتِ الأقرب لي إليّ مني , أنتِ أكبر من أن أكتبكِ وإن حاولت , والأجمل ممن عرفت , والأحن في وقتٍ كدتُ أفقدني فيه لولاكِ كنتِ بالقرب مني , لن أنساها لحظاتُ الإنهيار تلك , وقد كنت مبتسمة طول النهار لأني سأنصتُ لصوتِ الطفلةِ أنتِ , بعدما حدث ماحدث في نهاية ذاك اليوم كنتِ أنتِ بروحكِ الأطهر قريبة جدا رغم بعد المسافات , أي خيرٍ عملته أنا في دنياي لـ تكون مكافأتي الأخيرة / الأثمن والأغلى أنتِ !
مروة , يا صديقتي , بأنتظاركِ سأكون , وكيف لا أكون وأنا التي كدتُ أموت رعباً حينما كان غيابكِ يخنقني بقسوة ذات مساء , لتأتيني إشارة من السماء : هي بخير وقريباً ستأتي انتظريها فقط لن تخذلكِ كما فعلن .. لن تخذلكِ أبداً .
..
لاحرمني الله روحها ولا أذاقها الحزن أبدا , أنتِ فرحتي القادمة وحسبي أنكِ تعلمين مالكِ في قلبي , رغم اني حاولت بشتى الطرق تدوينكِ هاهنا ليزدان المتصفح بروحكِ , .. ولم أفلح في ذلك أبدا واللهِ لم أستطع .. الغصة قتلتني وكثيراً هاهنا لأتذكر : بأموتك بس أشوفك ..
أنتظرك تموتيني أنا
ولا فقدتك يارب … )
أَبكِينِي هُنَا يَا أَحْلامْ …!
لِم كَانَ عَليكِ أَنْ تَكُونِي أَحلامْ وَ تَكُونِي شَجِيّة …؟!
لِمَ كَانَ عَلَيكِ أَن تَرْصُفِي الغِيَابَ بِـ أَكْثَرَ مِنْ
تَفَاصِيلْ ….!