إرشيف التصنيف: ‘شِتاء أَعمى’

مَا أبشعَ الحُزن يَا ربيّ …!

الخميس, 16 يوليو, 2009

لم تَكن الذكريات الجَميلة وابلا عليّ يومًا ؛ و إنّما كَانت

كَـ غيمَة رَقيقة تُهدّب لي أحزَاني ؛ إلاّ معهَا ـ مع جدتي ـ فَـ الذّاكرة

حُبلى بالبُكاء و الكَثير … مِن الحُزن .

مرّ أسبوع يَا جدّتي لم تَقرّعنا أمي عَلى نَزع سلكِ الهَاتف لأنها تُريد

الاتصال بكِ ؛ وَ لم تُكثر من الاتصال بِـ خَالي الذّي لازَمها مُدّة سَنة تطمئن

فِيه عَلى أحوالها ؛ لأنها بـ بساطة : رَحلت .

مرّ أسبوع على احتضَاني لـ رغد مساء حملُوكِ خارج البَيتِ تَاركة إيانا و إياه

مُشبعينَ بالحُزن و الأنين و خلو الجَو مِن رَائحتكِ …!

مرّ أسبوع و أنَا أشعر أني خَاوية … فَارغة إلا منْ شَجن الموت ؛ و صوتِ الذّاكرة

الذي ينشجُ فِي غيابكِ .

المَوت مُرّ جدتي …

حتّى رُفوفكِ أبت إلا أن تَمنحنا دُموعها لـ تُهريق دُموعنا على شَكل

وَقفة آلية لا نُدرك أننا نَبتعد رويدًا رُويدا عَن خُيوط هذَا العَالم .

هذَا الفَجر … يُدركني حُزني بـ حُمق , بـ شهقة أليمة زَافرة مملوءة بعشيّ

كَريه فِي ترتيب أيامِي التي تركتيها بعد مُباركتك على تخرجي الذي لا أحبه الآن .

مَا أبشعَ الحُزن يَا ربيّ …!

إنّا لله و إنّا إليه رَاجعون …!

الخميس, 9 يوليو, 2009

7/8

وَ جدتي تنتظر دعاءكم بِـ التخفيف و أن يصبرنَا الله

بـ صبره

مرررة تعبانة و كَذا قلبي

7/9

الصّباح أفرغني الحُزن إفراغا

جدّتي و يديهَا بَين يديّ أرسَل الرّحمن رُوحها إِلى السّماء

و مَاوجدت إلا دمعا وَ حزنا و سُلوان شهيدة مَاتت تعرفني

إنّا لله و إنّا إليه رَاجعون

و الحمد لله مِن قبلُ و مِن بَعد

غِياب يَا محمّد وَ بقاءٌ فِي الصّدور …!

السبت, 4 يوليو, 2009

أسلمتَ يَا مُحمد وَ فيّ مُضغَة حَنينٍ و أشياء لم أعرفهَا إلا بـ الأمس …!

فَـ وَامحمداه

إلى ربّه ننعاه

جنّة الفردوسِ مثوَاه

فاللهم يا أكرم من سُأل و أحق من طُلب ؛ و أجود من أعطى و أغنى ؛

أكرم محمدا و اغفر له و اغسله بالماء و الثلج و البَرد ؛ يا رب ثبته عند السؤال

و افسح له في قبره و اجعله من رياضا من رياض الجنان ؛ يا رب … محمدٌ و أفضى

إليك بـ صِغره و براءته و و ما انتهى إليه مرضه ؛ فاجعلها له كفارة و وجاء من النار يا أرحم الراحمين

يا رب اكسهُ حُلل الفردوسِ و اسقهِ من أنهار الكوثر ؛ يا رب … محمد قد أوفى دينه و ارتحل

فـ اللهم اغفر له

اللهم اغفر له

اللهم اغفر له

اللهم كُن لأبويه و امنحهما بالصبر جنانا ؛ و امنحهم بالرضا و الثبات نُورا و طيبا و روحا و ريحانا

اللهم أكرمهم أجمعين بما أنت أعلم و أجود و أنعم به منّا عليهم يا رحمن يا رحيم

آمين آمين

بَعيدٌ يَا مُحمّد …!

السبت, 4 يوليو, 2009

أيّها العُصفور … احكِ لَنا عنْ صَوت الشّهيق الذّي يَرتفع فِي عجزٍ عَلى

كَتفيهِ ـ أو كتفه الوَاحدة ـ وَ العُيون الحَزينة التّي تَعيش فِي فَراغ أِشبه مَا يكُون

بـ حَياة مطموسَة ؛ و أفئدَة خَطى عَليهَا الشّجن و انتَحب فِيها الوَجع دَهرًا ؛ بِلا تَوقف

أو ارتِكازَة هُدوء ؛ فَقط بِضع غِياب يُنَادي مُحمد …!

مُحمّد …!

السبت, 4 يوليو, 2009

وَ لونُ مُحمّد عنّا يغيب ..!

ذَاك الصّبي الصّغير الذّي يَبدو كَـ غَيمَة جَفّ المَطر

فِيهَا وَ انتَحت رُكنًّا قَصيًا عَن حَيَاتِنَا ؛

العُصفور الصّغير يَبدُو مَنزوعَ الأجنحَة تُحيطُ بِه رِحلَة غَيهبٍ

تَجلو الهامَة ؛

وَ أَبُوه يُميطُ دَمعة العَينِ بِـ مَدَى الرّحمَاتِ التّي يَرجُوها

وَ أبُوه يَنفُثُ حرّى صَدرهِ عَلَى شَفَى سُجّادَة ؛ يَرمُقه الأَسى

بِـ الأَسى ؛

وَ أُمّه تَنتَفِضُ وَ فِي القَلبِ لَونُ الغِياب يُعيد تَشكلَهُ عَلَى

السّويدَاءِ وَ يَنتَظر

حَنَانَيكَ يَا أَرحم الرّاحمِين

وَدعوَاتكم لا نَستغنِي عَنها

غمَائم رمَاديّة …!

السبت, 4 يوليو, 2009

ما طَعْمُ الغِيَابِ الذِّي يَنْزَلِقُ فِي بَلْعُومِ

الأَيَّامِ يَا أُمِّي ؟

لِمَ لَمْ تُعَلِّمِينِي إِيَّاهُ مَعَ الرَّضَعَاتِ وَ البَسَمَاتِ

وَ الضّحِكَاتِ يَا أُمِّي ؟

يَا أُمِّي …

أَرْضِي مَوبُؤَةٌ بِهِ ؛ يَتَكَاثَرُ فِيهَا زَهْرُ الغَرَقِ

وَ فَسَائِلُ الغُرُوبِ و رَائِحَةِ العَلْقَمِ ؛ وَ يَجْرِي عَلَيْهَا

مَاءُ الوِحْدَةِ …!

وَ

حِ

يْ

دَ

ة

وَ أَنَا التِّي غَارَ فِيهَا الجُرْحُ ؛ يَتَدَفّقُ

عَلَى أُرْجُوحَةِ الوَجَعِ المَرِيرِ ؛ لا يُمَارِي فِي ثَقْبِ

أَبْيَضَ يَوْمِي بَيْنَ الحِيْنِ وَ الآخَرْ

وَ أَنَا التِّي غَطَّاهَا لَفِيفٌ مِنْ بُؤْسٍ غَرِيبٍ

يَتَوَاطَؤُ عَلَى أَسْتِرَةِ رُوحِي المَرِيْضَةِ وَ يَعُجُّ

بِهَا تَفَاصِيلُ الثَلَمِ بِـ انْكِسَارٍ لا يُدَاهِنُنِي

لِمَ كَانَ عَلَيْكَ أَنْ تُوغِلَ فِيّ ؟

وَ أَسْمَعُ صَوْتَ الغِيَابِ يُجَاهِرُنِي ؛ يَرتَدِي

فِينِي الحَنينَ وَ أَشْيَاءُ مَبْتُورَة ؛ وَ عَلَى خُطَى

الرَّاحِلِينَ غَيْمَاتُ نَحِيبٍ …

فَقَدْتُهَا وَ لَوْنُ الوَرْدِ يَنْضَحُنِي

أَيّ ” حيَاةٍ ” كَانتْ هِيَ …؟!!

الله يعطيكِ ماي بَاخ …!

السبت, 4 يوليو, 2009

كـ أحلامِ الغَائِبِينَ ؛ يَتَنَاثَرُ مَاضٍ حَزِينْ ؛

يَلثُمُ نَاصِيَةَ ذَاكِرَةٍ مَنْسِيّة ؛ يَذْرُو الغِيَابَ فِي وَجْهِ

[ سِكّةٍ ] تَائِهَة حَاكهَا الليْلُ عَلَى وَجْنَةِ صَغِيرٍ أَدْلَجَ

فِي عَينِ جُوعٍ لَم يَجِد مِنْهُ فِكَاكًا ؛ وَ رُبّمَا عَلَى مَبسِمِ

صَغِيرَةٍ تَبِيعُ [ اللّبَانَ ] بِـ [ الله يعطيكِ ماي باخ ] .

وَبعد…!

السبت, 4 يوليو, 2009

أَحيَانًا يَكُونُ لِزَامًا أَنْ نَرْتَكِبَ ذَنْبًا لِـ نَجْتَازَ عَلَى فَرْعَنَةِ تَفاصِيلِهمْ ؛ نَمشطُ حُدودَ الكَبَائرِ لِـ نقُولَ نحنُ هُنَا ؛ قَريبِين مِن الهَاوية نَستَاق الأَضَاحي لِـ نُكركِب قُلُوبهم بِـ حنين / ألم ؛ هَذهِ المَرّة يَزدَادُ غُرُورًا عَلَى حِسَابِ غَرَقِي

أَنشُجُ النّبَضَاتِ بِـ بلادَة مُعتادَة تُعينها عَلى التزحلُق بِـ ( غبااااء ) في داخِلي ؛ أنا التي اعتَدت أن أركن لـ وبائه بحكمة ؛ لم أشعره بالأولية …!! يزداد تفحُمّي وَ تزدَاد ناره …؛؛

كَلمي / أشيائِي / أَنيني / دَمعِي وَ كسري الأخير قَريبٌ منْ رحيل بَعيد عن قُرب ؛ أَستر عُرّي يَدي الصّغيرة التّي كنَزتَها ذاتَ حُلم ؛ و رَنّات قَلبِي تَتَواطَأ عَلى ذَاكِرتي بـ صدْعٍ مُستبَسلٍ كَـ أكثر من مُعتاد

أَنا الصغِيرة التي تاهَت يا أُمّي

شَجيّة …!

السبت, 4 يوليو, 2009

كَيف تَبْدُو الأَشْيَاءُ خَلْفَكِ يَا شَجِيّة ؟

مُمْعِنَةٌ فِي الخوَاءِ ، مُتَوغِّلَةٌ فِي الفَقْدِ ، مُنْحَلَّةٌ بِـ أَرْضِ

بُكَاءٍ يُلَطِّخُ أَبْوَابًا مُشَرّعة بِـ وَجَع؛

مَكْسُورَةٌ صَوَارِي الرِّيحِ القَادِمَةِ مِنْكِ إِلَيّ ، لا تَتَفَادَى عَوَاصِفَ

الرَّحِيلِ التِّي سَكْبْتِيهَا ذَاتَ مَرّة ؛

أَغْرَقُ أَنا يَا شَجِيّة مِنْ بَعْدِكِ / دُونِك وَ الله

يَا الله يَا أَحْلامْ …!

تَعَوْشَبَ فِينَا البُعْدُ ؛ سَافِكًا بِـ مَنْبِتِ

غَيٍّ لا يَعِي وَ لا يَصِيح ؛ كَيْفَ أَصْبَحَ الغِيَابُ سُنّةً

تَحْتَوِي مَشَارِبَ مَا كَانَ وَ مَا سَيَكُونُ …؟!

التَّفَاصِيلُ التِّي مَاتَتْ ؛ وَ الحَكَايَا التِّي غَاصَتْ بَيْنَنَا

بِلا مَوْعِدٍ وَ لا حُضُورٍ ( وَ لو أَرعَن )

مفقودة والله مفقودة

( … مروة, ياوجه السعد ويا صديقةَ الوفاء , يانقيّة , ياقطعةً من السماء , هذهِ الحياة رغم صعوبتها , وهذا الظرف الأخير رغم غرابته إلا أنكِ وقلبكِ الطهر كنتِ الأقرب لي إليّ مني , أنتِ أكبر من أن أكتبكِ وإن حاولت , والأجمل ممن عرفت , والأحن في وقتٍ كدتُ أفقدني فيه لولاكِ كنتِ بالقرب مني , لن أنساها لحظاتُ الإنهيار تلك , وقد كنت مبتسمة طول النهار لأني سأنصتُ لصوتِ الطفلةِ أنتِ , بعدما حدث ماحدث في نهاية ذاك اليوم كنتِ أنتِ بروحكِ الأطهر قريبة جدا رغم بعد المسافات , أي خيرٍ عملته أنا في دنياي لـ تكون مكافأتي الأخيرة / الأثمن والأغلى أنتِ !

مروة , يا صديقتي , بأنتظاركِ سأكون , وكيف لا أكون وأنا التي كدتُ أموت رعباً حينما كان غيابكِ يخنقني بقسوة ذات مساء , لتأتيني إشارة من السماء : هي بخير وقريباً ستأتي انتظريها فقط لن تخذلكِ كما فعلن .. لن تخذلكِ أبداً .

..

لاحرمني الله روحها ولا أذاقها الحزن أبدا , أنتِ فرحتي القادمة وحسبي أنكِ تعلمين مالكِ في قلبي , رغم اني حاولت بشتى الطرق تدوينكِ هاهنا ليزدان المتصفح بروحكِ , .. ولم أفلح في ذلك أبدا واللهِ لم أستطع .. الغصة قتلتني وكثيراً هاهنا لأتذكر : بأموتك بس أشوفك ..

أنتظرك تموتيني أنا

ولا فقدتك يارب … )

أَبكِينِي هُنَا يَا أَحْلامْ …!

لِم كَانَ عَليكِ أَنْ تَكُونِي أَحلامْ وَ تَكُونِي شَجِيّة …؟!

لِمَ كَانَ عَلَيكِ أَن تَرْصُفِي الغِيَابَ بِـ أَكْثَرَ مِنْ

تَفَاصِيلْ ….!

مَيل …!

السبت, 4 يوليو, 2009

كَيفَ كَانَتْ تَفَاصِيلُنَا ؟ تُثَرْثِرُ عَلَى صَقِيعِ الوَقْتِ ؛ تُذِيبُ صَرَيرَ الجُمُودِ ؛ تَنْسَدِلُ عَلَى عُمقٍ مِنْ وَرِيدٍ غُوصُ فِي مَدَالِجِ شَوْقٍ ؛ تَمِيلُ نَحْوَ أَرْضِ الهُدُوءِ حِينًا ؛ وَ تَسْتَدْعِي جِيرَانَ صَخَبٍ حِينًا آَخْر ؛ شَيْءٌ مَا يُولِعُ نَصِيبَ الذِكْرَيَاتِ اللَيْلَة ؛ تَسْتَبْسِلُ فِينَا ؛ تُرَاوِدُ مَشَاعِرَ الحُزنِ الذِي يَنسَابُ فِي لَفَظَاتِ القَهَرِ المَكْبُوتِ يَا حَبِيبِي ؛ أَمُوتُ عَلَى وَجْهِ فَجْرٍ حَمَلَ نَدَى البَقَايَا مِنْ صَفِيرِ قَلْبِي …

كَانَ هُنَا يَا نَحِيبِي …؛؛