غَزّة …//
فِي ثَغْرِهَا عِطْرُ الصَّبْرِ المَوْسُومِ عَلَى القَتْلَى
وَ رَنِيمُ الصَّادِحِينَ فِي طُرِقِهَا يُسْدِلُ الضَّوءَ عَلَى شُمُوعِ
مَجْدٍ مَا جَلَبَهُ غَيْرُهَا
//…
كَيفَمَا اتَفَقَ الصَّمتُ حَولِي ؛ أَسْمَعُ حِدّةَ الفَقْدِ
بِشِدّةِ المَوتِ
كَيفَمَا انْحَدَرَ يَرَاعُ اللَيمُونِ عَلَى تِلالِ غَزّة ؛ يُخَضِّبُهَا بِـ حَكَايَا
الحَالِمِينَ ؛
كَيْفَما تَلألأ زَيْتُونُ غَزّة ؛ يَرْبِضُ عَلَى ذِكْرَيَاتِ النَّازِحِينَ يَغْمُرُ مَوجَ
الغَرَقِ بِـ عُنْفٍ
كَيْفَمَا تَهَادَى نَسِيمُ الكُرُومِ عَلَى الجِرَاحِ / الدُّموعِ يَتَغَزّلُ
النَّابِضِينَ عَلَى صَهَوَاتِ الكُرُوبِ
كَيْفَمَا كَانَ وَ كَيفَمَا اتّفَقَ يَا الله …!!
أَبْدِلْهُم بَسَمَاتْ ؛ وَ أَعْلِي الضَّحكَات ؛ وَ أَنْبِتِ الأَحْلامَ
وَ اكْنِزْهُمْ بِـ أَمْنِكَ يَا أَمَانَهُم
أَرْقِدِ الشُّهَدَاءَ عَلَى رَوضٍ ؛ وَ شَرْنِقِ الجَرْحَى بِـ البَلاسِمِ
يَا رَبّ
دُمُوعُ الأُمّهَاتِ ؛ وَ صَرَخَاتُ اليَتَامَى ؛ وَ أَنِينُ الغَائِبِينِ
مِنْ مُسْلِمِيكَ لا زَالَ يَرْقَى أَسْبَابَ السَّمَاءِ
يَا الله
حِجَارُ الكَعْبَةِ أَهْوَنُ عَلَيكَ مِنْ ضَجِيجِهم ؛
فَيَا رَبّهُمْ
أَجِرْهُم ؛ وَ أَطْعِمْهُم ؛ وَ عَالِجْهُم ؛ وَ أَمِّنْهُم ؛ وَ أَسْكِنْهُم
وَ أَوْقِد لَهُم ؛ وَ أَظِلّهُم
وَ اجْعَلهَا كَفَّارَةً تُزِيحُ الذَّنْبَ ؛ وَ تَعْفُو مِنْ عِقَابْ
يَدُكَ البَيْضَاءُ لا تَنَامْ يَا مَوْلاي
…//
